للصلاة ، كالطهارة أدرك به .
قلت : وذكر القاضي حسين وجها خامسا : أنه يدركها ما لم يشرع الامام في
الفاتحة . قال الغزالي في ( البسيط ) في الوجه الثاني : والثالث ، هما فيمن لم
يحضر إحرام الامام ، فأما من حضر وأخر ، فقد فاتته فضيلة التكبيرة ، وإن أدرك
الركعة . والله أعلم .
ولو خاف فوت هذه التكبيرة ( 1 ) ، فقد قال أبو إسحاق : يستحب أن يسرع ،
ليدركها ، والصحيح الذي قطع به الجماهير : أنه لا يسرع ، بل يمشي بسكينة ، كما
لو لم يخف فوتها .
فصل : يستحب للامام أن يخفف الصلاة من غير ترك الابعاض ، والهيئات .
فإن رضي القوم بالتطويل ( 2 ) ، وكانوا منحصرين ، لا يدخل فيهم غيرهم ، فلا بأس
بالتطويل . ولو طول الامام ، فله أحوال .
منها : أن يصلي في مسجد سوق ، أو محلة ، فيطول ، ليلحق آخرون تكثر
بهم الجماعة ، فهذا مكروه .
ومنها : أن يؤم في مسجد يحضره رجل شريف ، فيطول ليلحق الشريف ،
فيكره أيضا .
ومنها : أن يحس في صلاته بمجئ رجل يريد الاقتداء به . فإن كان الامام
روضة الطالبين — صفحة 447
مساهمون: النووي
ص٤٤٧