أنه يعتقد أن إمامه زاد في صلاته جاهلا . وحكى صاحب ( البحر ) وجها : أنه يتابع
الامام في سجود ( ص ) . والله أعلم .
ومواضع السجدات بينة لا خلاف فيها ، إلا التي في ( حم السجدة )
فالأصح : أنها عقب * ( لا يسأمون ) ( 1 ) * . والثاني : عقب * ( إن كنتم إياه
تعبدون ) ( 2 ) * .
فرع : يسن السجود للقارئ ( 3 ) ، والمستمع له ( 4 ) ، سواء كان القارئ في
الصلاة ، أم لا . وفي وجه شاذ : لا يسجد المستمع لقراءة من في الصلاة . ويسن
للمستمع إلى قراءة المحدث ( 5 ) ، والصبي ، والكافر ، على الأصح . وسواء سجد
القارئ ، أم لم يسجد ، يسن للمستمع السجود ، لكنه إذا سجد كان آكد . هذا هو
الصحيح الذي قطع به الجمهور . وقال الصيدلاني : لا يسن له السجود إذا لم يسجد
القارئ ، واختاره إمام الحرمين . وأما الذي لا يستمع ، بل يسمع عن غير قصد ،
ففيه أوجه . الصحيح المنصوص : أنه يستحب له ، ولا يتأكد في حقه تأكده في حق
المستمع . والثاني : أنه كالمستمع . والثالث : لا يسن له السجود أصلا . أما
المصلي ، فإن كان منفردا سجد لقراءة نفسه . فلو لم يسجد فركع ، ثم بدا له أن
يسجد ، لم يجز . فلو كان قبل بلوغه حد الراكعين ، جاز . ولو هوى لسجود
التلاوة ، ثم بدا له فرجع ، جاز ، كما لو قرأ بعض التشهد الأول ولم يتممه ، فإنه
يجوز . ولو أصغى المنفرد بالصلاة لقراءة قارئ في الصلاة أو غيرها ، لم يسجد ،
لأنه ممنوع من الاصغاء ، فإن سجد ، بطلت صلاته . وإن كان المصلي إماما ، فهو
كالمنفرد فيما ذكرناه . ولا يكره له قراءة آية لسجدة ، لا في الصلاة الجهرية ، ولا في
روضة الطالبين — صفحة 422
مساهمون: النووي
ص٤٢٢