وسمعت بعض الأئمة يحكي : أنه يستحب أن يقول فيهما : سبحان من لا ينام ، ولا
يسهو ( 1 ) . وهذا لائق بالحال . وفي محله ثلاثة أقوال . أظهرها : قبل السلام .
والثاني : إن سها بزيادة ، سجد بعد السلام ، وإن سها بنقص ، سجد قبله .
والثالث : أنه يتخير ، إن شاء قبله ، وإن شاء بعده ( 2 ) . والأول : هو الجديد .
والآخران : قديمان . ثم هذا الخلاف في الاجزاء على المذهب . وقيل : في
الأفضل . ثم إذا قلنا : قبل السلام ، فسلم قبل أن يسجد ، نظر ، فإن سلم عامدا ،
فوجهان . الأصح : أنه فوت السجود . والثاني : إن قصر الفصل سجد ، وإلا ،
فلا . وإذا سجد ، فلا يكون عائدا إلى الصلاة بلا خلاف ( 3 ) ، بخلاف ما إذا سلم
ناسيا وسجد ، فإن فيه خلافا ، وإن سلم ناسيا ، وطال الزمان ، فقولان . الجديد
الأظهر : لا يسجد . والقديم : يسجد ، وإن لم يطل ، وتذكر على قرب ، فإن بدا له
أن لا يسجد ، فذاك ، والصلاة ماضية على الصحة ، وحصل التحلل بالسلام على
الصحيح . وفي وجه : يسلم مرة أخرى . وذلك السلام غير معتد به ، وإن أراد أن
يسجد ( 4 ) ، فالصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور : أنه يسجد . والثاني : لا
يسجد . وإذا قلنا بالصحيح هنا ، أو بالقديم عند طول الفصل ، فسجد ، فهل يكون
عائدا إلى حكم الصلاة ؟ وجهان . أرجحهما عند صاحب ( التهذيب ) : لا يكون
عائدا . وأرجحهما عند الأكثرين : يكون عائدا . وبه قال أبو زيد ، وصححه
القفال ، وإمام الحرمين ، والغزالي في ( الفتاوى ) والروياني ، وغيرهم . ويتفرع
على الوجهين ، مسائل .
منها : لو تكلم عامدا ، أو أحدث في السجود ، بطلت صلاته على الوجه
روضة الطالبين — صفحة 420
مساهمون: النووي
ص٤٢٠