تجب نية الخروج ، لا يضر الخطأ في التعيين . وإذا قلنا : يجب ، فيجب أن ينوي
مقترنا بالتسليمة الأولى ، فإن قدمها على السلام ، أو سلم بلا نية ، بطلت صلاته .
ولو نوى قبل السلام الخروج عنده ، لم تبطل صلاته ، لكن لا يكفيه ، بل تجب النية
مع السلام . ويجب على المصلي ، أن يوقع السلام في حالة القعود .
أما أكمل السلام ، فأن يقول : السلام عليكم ورحمة الله . ويسن
تسليمه ثانية ، على المشهور ( 1 ) . وفي قول قديم : لا يزيد على واحدة . وفي قول
قديم آخر : يسلم غير الامام واحدة . وكذا الامام إن قل القوم . ولا لغط عندهم ،
وإلا ، فتسليمتين . فإذا قلنا : يسلم واحدة ، جعلها تلقاء وجهه . وإن قلنا :
تسليمتين ، فاحداهما عن يمينه ، والأخرى عن يساره . ويبتدئ بالسلام مستقبل
القبلة ، ثم يلتفت بحيث ينقضي ( 2 ) السلام مع تمام الالتفات ، ويلتفت حتى يرى من كل
جانب خده الواحد ، على الصحيح . وقيل : خداه . ويستحب للامام ، أن ينوي
بالتسليمة الأولى ، السلام على من على يمينه من الملائكة ، ومسلمي الجن ،
والإنس . وبالثانية ، من على يساره منهم . وينوي المأموم مثل ذلك . ويختص
بشئ آخر ، وهو أنه إن كان عن يمين الامام ، نوى بالتسليمة الثانية ، الرد على
الامام ، وإن كان عن يساره ينويه بالأولى . وإن كان محاذيا له ، نواه بأيتهما شاء ،
وبالأولى أفضل . ويستحب أن ينوي بعض المأمومين ، الرد على بعض . وأما
المنفرد ، فينوي بهما السلام ، على من على جانبيه من الملائكة ، ويستحب لكل
منهم ، أن ينوي بالتسليمة الأولى ، الخروج من الصلاة ، إذا لم نوجبها .
قلت : السنة : أن يكثر من ذكر الله تعالى عقب الصلاة ، وقد جاءت في بيان
ما يستحب من الذكر ، أحاديث كثيرة صحيحة ( 3 ) . أوضحتها في كتاب ( الأذكار )
روضة الطالبين — صفحة 373
مساهمون: النووي
ص٣٧٣