واختاره الحليمي ( 1 ) .
قلت : وروي : ( سلام عليك ) و ( سلام علينا ) وروي : ( السلام )
بالألف واللام فيهما ، وهذا أكثر في روايات الحديث ، وفي كلام الشافعي : واتفق
أصحابنا على جواز الامرين هنا ، بخلاف سلام التحلل . قالوا : والأفضل هنا ،
الألف واللام ، لكثرته ، وزيادته ، وموافقته سلام التحلل . والله أعلم .
فرع : أقل الصلاة على النبي ( ص ) ، أن يقول : ( اللهم صل على محمد ) أو
( صلى الله على محمد ) أو ( صلى الله على رسوله ) . وفي وجه : يكفي ( صلى الله
عليه ( 2 ) ) . وأقل الصلاة على الآل : أن يقول : ( وآله ) وأكملها أن يقول : ( اللهم
صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ،
وبارك على محمد ، وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل
إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) . ويستحب الدعاء بعد ذلك . وله أن يدعو بما شاء من
أمر الدنيا ، والآخرة ، وأمور الآخرة أفضل . وعن الشيخ أبي محمد : أنه كان يتردد
في مثل : اللهم ارزقني جارية صفتها كذا ، ويميل إلى المنع ، وأنه يبطل الصلاة .
والصواب الذي عليه الجماهير جواز الجميع . لكن ما ورد في الاخبار أحب من
غيره . ومنه : ( اللهم اغفر لي ما قدمت ، وما أخرت ، وما أسررت ، وما أعلنت
وما أسرفت - وفيه أيضا ( وما أعلنت ) مقدم على ( ما أسررت ) - وما أنت أعلم به
مني ، أنت المقدم ، وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت ) . وأيضا : ( اللهم ( إني ) أعوذ
بك من عذاب النار ، وعذاب القبر ، وفتنة المحيا ، والممات ، وفتنة المسيح
الدجال ) ( 3 ) . وأيضا : ( اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم ) . وأيضا : ( اللهم
إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، لا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من
روضة الطالبين — صفحة 370
مساهمون: النووي
ص٣٧٠