ويسن الدعاء بعد السلام سرا ( 1 ) ، إلا أن يكون إماما يريد تعليم الحاضرين الدعاء ،
فيجهر . قال أصحابنا ويستحب إذا أراد أن يتنفل عقب الفريضة ، أن ينتقل إلى
بيته ، فإن لم يكن ، فإلى موضع آخر ( 2 ) . ويستحب إذا كان يصلي وراءه نساء ، أن
يمكث في مصلاه حتى ينصرفن . وإذا أراد الانصراف ، فإن كان له حاجة عن يمينه ،
أو عن يساره ، انصرف إلى جهة حاجته ، وإن لم يكن حاجة ، فجهة اليمين أفضل .
وإذا سلم الامام التسليمة الأولى ، فقد انقطعت متابعة المأموم ، وهو بالخيار ، إن
شاء سلم في الحال ، وإن شاء استدام الجلوس للتعوذ ، والدعاء ، وأطال ذلك . ولو
اقتصر الامام على تسليمة ، استحب للمأموم تسليمتان . ويستحب للمصلي ،
الخشوع في صلاته ، وأن يديم نظره إلى موضع سجوده ( 3 ) . قال بعض أصحابنا :
يكره له تغميض عينيه . والمختار : أنه لا يكره إن لم يخف ضررا . وينبغي أن يدخل
فيها بنشاط ، وفراغ قلبه من الشواغل . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 374
مساهمون: النووي
ص٣٧٤