بمسبحة اليسرى ، لان سنتها ، البسط دائما . والله أعلم .
فرع : التشهد الذي يعقبه السلام ، واجب ، كما تقدم ( 1 ) ، وتجب فيه
الصلاة على النبي ( ص ) . وفي الصلاة على آل النبي ( ص ) قولان . وقيل : وجهان .
الصحيح المشهور : أنها سنة والثاني : واجبة . وهل تسن الصلاة على النبي ( ص ) في
التشهد الأول ؟ قولان . أظهرهما : تسن وأما الصلاة على الآل فيه ، فإن لم نوجبها
في التشهد الأخير لم تسن وإلا ، فعلى القولين في الصلاة على آل النبي ( ص ) .
وإذا قلنا : لا تسن الصلاة على النبي ( ص ) في الأول ، ولا في القنوت ، فأتى بها في
أحدهما ، أو أوجبنا الصلاة على الآل في الأخيرة ، ولم نسنها في الأول ، فأتى بها
فيه ، فقد نقل ركنا إلى غير موضعه . وفي بطلان الصلاة بذلك ، كلام يأتي في باب
سجود السهو ، إن شاء الله تعالى .
وآل النبي ( ص ) : بنو هاشم ، وبنو المطلب . نص عليه الشافعي رحمه الله ( 2 ) .
وفي وجه : أنهم كل المسلمين .
فرع في أكمل التشهد ، وأقله أما أكمله ، فما رواه ابن عباس رضي الله
عنهما ( التحيات ، المباركات ، الصلوات ، الطيبات لله ، سلام عليك أيها النبي
ورحمة الله وبركاته ، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ،
وأشهد أن محمدا رسول الله . هكذا رواه الشافعي ( 3 ) ، ورواه غيره ( 4 ) ( السلام عليك
أيها النبي السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ) بالألف واللام . ولو تشهد بما
رواه ابن مسعود ( 5 ) ، أو ( 6 ) بتشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( 7 ) ، جاز . لكن