مع رفع الجميع . هذا هو الغالب ، أو المقطوع به .
قلت : الأظهر : وجوب الوضع . قال الشيخ أبو حامد في تعليقه : إذا قلنا :
لا يجب وضعها ، فلو أمكنه أن يسجد على الجبهة وحدها ، أجزأه ، وكذا قال
صاحب ( العدة ) : لو لم يضع شيئا منها ، أجزأه .
ومن صور رفعها كلها إذا رفع الركبتين ، والقدمين ، ووضع ظهر الكفين ، أو
حرفهما ، فإنه في حكم رفعهما . والله أعلم .
ولا يجب وضع الأنف على الأرض .
قلت : وحكى صاحب ( البيان ) قولا غريبا أنه يجب وضع الأنف مع الجبهة
مكشوفا . والله أعلم .
ويجب أن يكشف من الجبهة ما يقع عليه الاسم ، فيباشر به موضع السجود .
وإنما يحصل الكشف إذا لم يحل بينه وبين موضع السجود حائل متصل به يرتفع
بارتفاعه ، فلو سجد على طرف عمامته ، أو ذيله المتحرك بحركته ، لم يصح . وإن
لم يتحرك بحركته قياما وقعودا ، أجزأه .
قلت : لو كان على جبهته جراحة ، فعصبها ، وسجد على العصابة ، أجزأه ،
ولا إعادة عليه على المذهب . لأنه إذا سقطت الإعادة مع الايماء للعذر ، فهنا أولى .
والله أعلم .
وإذا أوجبنا وضع الركبتين والقدمين ، لم يجب كشفهما قطعا ، وإذا أوجبنا
وضع الكفين ، لم يجب كشفهما أيضا على الأظهر . فإذا أوجبناه ، كفى كشف
بعض من كل واحد منهما .
المسألة الثانية : إذا وضع الجبهة ، وسائر الأعضاء على الأرض ، فله ثلاث
صور .
إحداها : أن يكون أعاليه أعلى من أسافله ( 1 ) ، بأن يضع رأسه على ارتفاع ،
روضة الطالبين — صفحة 362
مساهمون: النووي
ص٣٦٢