لا بد منه من شرائط الصلاة ، لا يجب تقديمه على الوقت ، فيجوز التأخير بعد
الغروب بقدر اشتغاله بها . والاعتبار في جميع ذلك ، بالوسط المعتدل ( 1 ) . ويحتمل
أيضا أكل لقم يكسر بها حدة الجوع ( 2 ) . وفي وجه : ما يمكن تقديمه على الوقت ،
كالطهارة ، والسترة ، يسقط من الاعتبار . وفي وجه : يعتبر ثلاث ركعات ، لا
خمس . وهما شاذان ، والصواب الأول . ثم على الجديد : لو شرع في المغرب في
الوقت المضبوط ، فهل له استدامتها إلى انقضاء الوقت ؟ إن قلنا : الصلاة التي يقع
بعضها في الوقت ، وبعضها بعده أداء وأنه يجوز تأخيرها إلى أن يخرج عن الوقت
بعضها ، فله ذلك قطعا . وإن لم نجوز ذلك في سائر الصلوات ، ففي المغرب
وجهان . أصحهما : يجوز مدها إلى مغيب الشفق . والثاني : منعه كغيرها ( 3 ) . ثم
الأظهر من القولين ، الجديد . واختار طائفة من الأصحاب ، القديم ، ورجحوه ،
وعندهم المسألة مما يفتى فيه على القديم .
روضة الطالبين — صفحة 291
مساهمون: النووي
ص٢٩١