المشهور الجديد . وفي القديم : يجوز غير مؤقت . والتفريع على الجديد . وابتداء
المدة من الحدث بعد اللبس . وأكثر ما يمكن المقيم أن يصلي من الفرائض
المؤداة ، ست صلوات إن لم يجمع . فإن جمع لمطر ، فسبع ، والمسافر ست
عشرة ، وبالجمع سبع عشرة . وأما المقضيات فلا تنحصر .
واعلم أن المسافر إنما يمسح ثلاثة أيام إذا كان سفره طويلا ، وغير معصية ،
فإن قصر سفره ، مسح يوما وليلة ، وإن كان معصية ، مسح يوما وليلة على الأصح .
وعلى الثاني : لا يمسح شيئا . ويجزئ الوجهان في العاصي بالإقامة ، كالعبد
المأمور بالسفر إذا أقام .
فرع : إذا لبس الخف في الحضر ، ثم سافر ، ومسح في السفر ، مسح
مسح مسافر ، سواء كان أحدث في الحضر ، أم لا ، وسواء سافر بعد الحدث
وخروج وقت الصلاة ، أم لا ، وقال المزني ( 1 ) : إن أحدث في الحضر ، مسح مسح
مقيم . وقال أبو إسحاق المروزي : إن خرج الوقت في الحضر ولم يصل ، ثم
سافر ، مسح مسح مقيم . أما إذا مسح في الحضر ثم سافر ، فيتم مسح مقيم .
والاعتبار في المسح بتمامه ، فلو مسح إحدى الخفين في الحضر ، ثم سافر ومسح
الآخر في السفر ، فله مسح مسافر ، لأنه تم مسحه في السفر .
قلت : هذا الذي جزم به الامام الرافعي رحمه الله في مسألة المسح على أحد
الخفين في الحضر ، هو الذي ذكره القاضي حسين وصاحب ( التهذيب ) . لكن
الصحيح المختار ، ما جزم به صاحب ( التتمة ) واختاره الشاشي : أنه يمسح مسح
مقيم ، لتلبسه بالعبادة في الحضر . والله أعلم .
أما إذا مسح في السفر ثم أقام ، فإن كان بعد مضي يوم وليلة فأكثر ، فقد
انقضت مدته ، ويجزئه ما مضى . وإن كان قبل يوم وليلة ، تممها . وقال المزني :
روضة الطالبين — صفحة 244
مساهمون: النووي
ص٢٤٤