الأصح ، ويكون كالتيمم للنافلة .
الحال الرابع : أن ينوي الصلاة فحسب ، فله حكم التيمم للنفل على
الأصح . وعلى الثاني : هو كمن نوى النفل والفرض معا . أما إذا نوى فرض
التيمم ، أو إقامة التيمم المفروض ، فلا يصح على الأصح .
قلت : ولو نوى التيمم وحده ، لم يصح قطعا . ذكره الماوردي . ولو تيمم بنية
استباحة الصلاة ، ظانا أن حدثه أصغر ، فكان أكبر ، أو عكسه ، صح قطعا ، لان موجبهما واحد . ولو تعمد ذلك ، لم يصح في الأصح . ذكره المتولي ( 1 ) . ولو
أجنب في سفره ونسي ، وكان يتيمم وقتا ، ويتوضأ وقتا ، أعاد صلوات الوضوء
فقط ، لما ذكرنا . والله أعلم ( 2 ) .
واعلم أنه لا يجوز أن تتأخر النية عن أول فعل مفروض في التيمم . وأول أفعاله
المفروضة نقل التراب . ولو قارنته وعزبت قبل مسح شئ من الوجه ، لم يجزئه على
الأصح . ولو تقدمت على أول فعل مفروض ، فهو كمثله في الوضوء .
الركن الخامس : مسح الوجه
. ويجب استيعابه . ولا يجب إيصال التراب
إلى منابت الشعور التي يجب إيصال الماء إليها في الوضوء على المذهب ( 3 ) . ويجب
إيصاله إلى ظاهر ما استرسل من اللحية على الأظهر ، كما في الوضوء .
الركن السادس : مسح اليدين
. ويجب استيعابهما إلى المرفقين على
المذهب . وقيل : قولان . أظهرهما هذا ، والقديم يمسحهما إلى الكوعين .
واعلم أنه تكرر لفظ الضربتين في الاخبار ، فجرت طائفة من الأصحاب على