تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الأصح ، ويكون كالتيمم للنافلة . الحال الرابع : أن ينوي الصلاة فحسب ، فله حكم التيمم للنفل على الأصح . وعلى الثاني : هو كمن نوى النفل والفرض معا . أما إذا نوى فرض التيمم ، أو إقامة التيمم المفروض ، فلا يصح على الأصح . قلت : ولو نوى التيمم وحده ، لم يصح قطعا . ذكره الماوردي . ولو تيمم بنية استباحة الصلاة ، ظانا أن حدثه أصغر ، فكان أكبر ، أو عكسه ، صح قطعا ، لان موجبهما واحد . ولو تعمد ذلك ، لم يصح في الأصح . ذكره المتولي ( 1 ) . ولو أجنب في سفره ونسي ، وكان يتيمم وقتا ، ويتوضأ وقتا ، أعاد صلوات الوضوء فقط ، لما ذكرنا . والله أعلم ( 2 ) . واعلم أنه لا يجوز أن تتأخر النية عن أول فعل مفروض في التيمم . وأول أفعاله المفروضة نقل التراب . ولو قارنته وعزبت قبل مسح شئ من الوجه ، لم يجزئه على الأصح . ولو تقدمت على أول فعل مفروض ، فهو كمثله في الوضوء .

الركن الخامس : مسح الوجه

. ويجب استيعابه . ولا يجب إيصال التراب إلى منابت الشعور التي يجب إيصال الماء إليها في الوضوء على المذهب ( 3 ) . ويجب إيصاله إلى ظاهر ما استرسل من اللحية على الأظهر ، كما في الوضوء .

الركن السادس : مسح اليدين

. ويجب استيعابهما إلى المرفقين على المذهب . وقيل : قولان . أظهرهما هذا ، والقديم يمسحهما إلى الكوعين . واعلم أنه تكرر لفظ الضربتين في الاخبار ، فجرت طائفة من الأصحاب على
روضة الطالبين — صفحة 225 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض