أخذ تراب جديد في الأصح .
الركن السابع : الترتيب
. فيجب تقديم الوجه على اليدين . فلو تركه ناسيا لم
يصح على المذهب ، كما في الوضوء . ولا يشترط الترتيب في أخذ التراب للعضوين
على الأصح . فلو ضرب يديه على الأرض ، وأمكنه مسح الوجه بيمينه ، ويمينه
بيساره ، جاز .
فرع : لو أحدث بعد أخذ التراب قبل مسح وجهه ، بطل أخذه ، وعليه النقل
ثانية . ولو يممه غيره حيث يجوز ، فأحدث أحدهما بعد أخذ التراب قبل المسح ،
قال القاضي حسين : لا يضر . وينبغي أن يبطل الأخذ بحدث الآمر . ولو ضرب يده
على بشرة امرأة ينقض وعليها تراب ، فإن كان كثيرا يمنع التقاء البشرتين صح
تيممه . وإن لم يمنع ، لم يصح . وقيل : يصح أخذه للوجه . فإن ضرب بعده
لليد ، بطل . والصواب : الأول .
فرع : للتيمم سنن سبق بعضها في كيفية مسح الوجه واليدين ، وبقي منها
التسمية ، وتقديم اليمنى على اليسرى ، وإمرار التراب على العضد على الأصح ،
والموالاة على المذهب ، وتخفيف التراب المأخوذ إذا كان كثيرا ، وأن لا يكرر
المسح على المذهب ، وأن لا يرفع اليد عن العضو الممسوح حتى يتم مسحه على
الأصح . وعلى الثاني : هو واجب . وقد سبق . وأن ينزع خاتمه في الضربة
الأولى .
قلت : وأما الضربة الثانية ، فيجب نزعه فيها ، ولا يكفي تحريكه ، بخلاف
الوضوء ، لان التراب لا يدخل تحته . ذكره صاحب ( العدة ) وغيره . ومن
مندوباته : استقبال القبلة . وينبغي استحباب الشهادتين بعده ، كالوضوء والغسل .
ولو كانت يده نجسة ، وضرب بها على تراب ومسح وجهه ، جاز في الأصح . ولا
يجوز مسح النجسة قطعا ، كما لا يصح غسلها عن الوضوء مع بقاء النجاسة . ولو
تيمم ، ثم وقع عليه نجاسة ، لم يبطل على المذهب ، وبه قطع الامام . وقال
المتولي : هو كردة المتيمم . ولو تيمم قبل الاجتهاد في القبلة ، ففي صحته
وجهان ، حكاهما الروياني ، كما لو كان عليه نجاسة . والله أعلم .