الباب الثاني في كيفية التيمم
له سبعة أركان
.
الركن الأول ( 1 ) : التراب ( 2 ) . وشرطه أن يكون طاهرا خالصا ، غير مستعمل .
فالتراب متعين ، ويدخل فيه جميع أنواعه ، من الأحمر ، والأسود ، والأصفر ، والأغبر ، وطين الدواة ( 3 ) ، وطين الأرمني الذي يؤكل تداويا وسفها . والبطحاء ، وهو
التراب الذي في مسيل الماء . والسبخ : الذي لا ينبت دون الذي يعلوه ملح . ولو
ضرب يده على ثوب ، أو جدار ، ونحوهما ، وارتفع غبار ، كفى . والتراب الذي
أخرجته الأرضة من مدر ، يجوز التيمم به ، كالتراب المعجون بالخل إذا جف ،
يجوز التيمم به ، ولا يصح التيمم بالنورة ، والجص ، والزرنيخ ، وسائر المعادن ،
والذريرة ، والأحجار المدقوقة ، والقوارير المسحوقة ، وشبهها . وقيل : يجوز في
وجه بجميع ذلك وهو غلط ، ولو أحرق التراب حتى صار رمادا ، أو سحق الخزف ،
فصار ناعما ، لم يجز التيمم به . ولو شوى الطين وسحقه ، ففي التيمم به وجهان .
وكذا لو أصاب التراب نار ، فاسود ، ولم يحترق ، فعلى الوجهين .
قلت : الأصح في الأولى ، الجواز . والصحيح في الأخيرة ( 4 ) القطع
بالجواز . والله أعلم .
وأما الرمل ، فالمذهب : أنه إن كان خشنا لا يرتفع منه غبار ، لم يكف ضرب
اليد عليه . وإن ارتفع ، كفى . وقيل : قولان مطلقا ( 5 ) . وأما كونه طاهرا ، فلا بد