رجل . ولو أولج رجل في فرج خنثى ، والخنثى في فرج امرأة ، فالخنثى جنب ،
والرجل والمرأة غير جنبين ، وعلى المرأة الوضوء بالنزع ( 1 ) .
قلت : إذا أولج ذكرا أشل ، وجب عليهما الغسل على المذهب . ولو
استدخلت ذكرا مقطوعا ، فوجهان ، كمسه . ولو كان لرجل ذكران يبول بهما ، فأولج
أحدهما ، وجب الغسل ، ولو كان يبول بأحدهما ، وجب الغسل لو كان بإيلاجه ،
ولا يتعلق بالآخر حكم في نقض الطهارة ( 2 ) . والله أعلم .
الأمر الثاني : الجنابة بإنزال المني . وسواء خرج من المخرج المعتاد ، أو ثقبة
في الصلب ، أو الخصية على المذهب . وقيل : الخارج من غير المعتاد ، له حكم
المنفتح المذكور في باب الاحداث ( 3 ) ، فيعود فيه الخلاف والتفصيل . والصلب هنا
كالمعدة هناك .
ثم للمني خواص ثلاث .
أحدها : رائحة ، كرائحة العجين ، والطلع رطبا ، وكرائحة بياض البيض
يابسا .
الثانية : التدفق بدفعات .
الثالثة : التلذذ بخروجه ، واستعقابه فتور الذكر ، وانكسار الشهوة . ولا يشترط
اجتماع الخواص ، بل واحدة منهن تكفي في كونه منيا بلا خلاف . وله صفات
أخر ، كالبياض والثخانة في مني الرجل ، والرقة والاصفرار في مني المرأة في حال
الاعتدال . وليست هذه الصفات من خواصه ، فعدمها لا ينفيه ، ووجودها لا
يقتضيه . فلو زالت الثخانة والبياض لمرض ، أو خرج على لون الدم لكثرة الجماع ،
روضة الطالبين — صفحة 195
مساهمون: النووي
ص١٩٥