والكتابية المغتسلة من الحيض لحل وطئها لزوج مسلم ، كغيرها على الصحيح ( 1 ) ،
ولا يصح طهارة المرتد بلا خلاف ( 2 ) . ولو توضأ مسلم أو تيمم ، ثم ارتد ، فثلاثة
أوجه . الصحيح : يبطل تيممه دون الوضوء . والثاني : يبطلان . والثالث : لا
يبطلان . ولا يبطل الغسل بالردة ، وقيل : هو كالوضوء ، وليس بشئ . أما وقت
النية : فلا يجوز أن يتأخر عن غسل أول جزء من الوجه ( 3 ) . فإن قارنت الجزء
المذكور ولم يتقدم ولم تبق بعده ، صح وضوؤه ، لكن لا يثاب على سنن الوضوء
المتقدمة .
قلت : وفي ( الحاوي ) وجه أنه يثاب عليها . والله أعلم .
وإن تقدمت النية من أول الوضوء واستصحبها إلى غسل جزء من الوجه ،
صح ، وحصل ثواب السنن ، وإن اقترنت بسنة من سننه المتقدمة ، وهي التسمية ،
والسواك ، وغسل الكف ، والمضمضة ، والاستنشاق ، ثم عزبت قبل الوجه ،
فثلاثة أوجه . أصحها : لا يصح وضوؤه . والثاني : يصح . والثالث : يصح إن
اقترنت بالمضمضة أو الاستنشاق دون ما قبلهما . ولنا وجه ضعيف أن ما قبلهما ليس
من سنن الوضوء ، بل مندوبة في أوله ، لا منه . والصواب : أنها من سننه .
قلت : هذا ( 4 ) المذكور في المضمضة والاستنشاق ، هو فيما إذا لم ينغسل
معهما شئ من الوجه ، فإن انغسل بنية الوجه ، أجزأه ولا يضر العزوب بعده . وإن
روضة الطالبين — صفحة 158
مساهمون: النووي
ص١٥٨