وإذا نجسنا شعر الآدمي ، فالصحيح : طهارة شعر رسول الله ( ص ) . وإذا نجسنا
شعر غير الآدمي ، فدبغ الجلد وعليه شعر ، لم يطهر الشعر على الأظهر ، وإذا لم
تنجس الشعور ، ففي شعر الكلب والخنزير وفرعهما وجهان . الصحيح : النجاسة .
سواء انفصل في حياته أو بعد موته . وأما الاناء من العظم ، فإن كان طاهرا ، جاز
استعماله ، وإلا فلا . وطهارته لا تحصل إلا بالذكاة في مأكول اللحم ، إلا إذا قلنا
( بالضعيف ) : إن عظام الميتة طاهرة .
قلت : قال أصحابنا : ويجوز استعمال الاناء من العظم النجس في الأشياء اليابسة ، لكن يكره ( 1 ) ، كما قلنا في جلد الميتة قبل الدباغ ، ويجوز إيقاد عظام
الميتة . ولو رأى شعرا لم يعلم طهارته ، فإن علم أنه من مأكول اللحم ، فطاهر ، أو
من غيره ، فنجس . أو لم يعلم ، فوجهان . أصحهما : الطهارة ، ولو باع جلد ميتة
بعد دباغه وعليه شعر ، وقلنا : يجوز بيع الجلد ، ولا يطهر الشعر بالدباغ ، فإن
قال : بعتك الجلد دون شعره ، صح ، ولو قال : الجلد مع شعره ، ففي صحة بيع
الجلد القولان في تفريق الصفقة . وإن قال : بعتك هذا وأطلق صح . وقيل :
وجهان . والله أعلم .
القسم الثالث : إناء الذهب والفضة
، يكره استعماله كراهة تنزيه في
( القديم ) وكراهة تحريم في ( الجديد ) وهو المشهور ( 2 ) ، وقطع به جماعة . وعليه
التفريع ، ويستوي في التحريم الرجال والنساء ، وسواء استعماله في الاكل ،
والشرب ، والوضوء ، والاكل بملعقة الفضة ، والتطيب بماء الورد من قارورة