وصاحب ( الشامل ) وقطع إمام الحرمين بالحصول ، ولا يفتقر الدباغ إلى فعل .
فلو ألقت الريح الجلد في مدبغة ، فاندبغ ، طهر ، ويجوز استعمال جلد الميتة قبل
الدباغ في اليابسات ، لكن يكره ، ويجوز هبته ( 2 ) ، كما تجوز الوصية . وإذا
قلنا : لا يجوز بيعه بعد الدباغ ، ففي إجارته وجهان . الصحيح : المنع . والله
أعلم .
القسم الثاني : الشعر والعظم
، أما الشعر ، والصوف ، والوبر ، والريش ،
فينجس بالموت على الأظهر ، وكذا العظم على المذهب ، وقيل : كالشعر . فإن
نجسنا الشعر ، ففي شعر الآدمي قولان . أو وجهان . بناء على نجاسته بالموت .
والأصح أنه لا ينجس شعره بالموت ، ولا بالإبانة . فإن نجسنا ، عفي عن شعرة
وشعرتين . فإن كثر ، لم يعف .
قلت : قال أصحابنا : يعفى عن اليسير من الشعر النجس في الماء ، والثوب
الذي يصلى فيه ، وضبط اليسير : العرف . وقال إمام الحرمين : لعل القليل ما يغلب
انتتافه مع اعتدال الحال . واختلف أصحابنا في هذا العفو ، هل يختص بشعر
الآدمي ، أم يعم الجميع ؟ والأصح : التعميم ( 3 ) . والله أعلم .