أثناء الدباغ فلم يستعمله ، فإنه يكون نجس العين ، وهل يطهر بمجرد نقعه في
الماء ، أم لا بد من استعمال الأدوية ثانيا ؟ وجهان .
قلت : أصحهما الثاني . وبه قطع الشيخ أبو محمد ، والآخر : احتمال لإمام الحرمين
، والمراد نقعه في ماء كثير . والله أعلم .
وإذا أوجبنا الغسل بعد الدباغ ، اشترط سلامته من التغير بأدوية الدباغ ، ولا
يشترط ذلك إذا أوجبنا استعمال الماء في أثناء الدباغ .
فرع : يطهر بالدباغ ظاهر الجلد قطعا ، وباطنه على المشهور الجديد .
فيجوز بيعه ، ويستعمل في المائعات ، ويصلى فيه . ومنع القديم : طهارة الباطن ،
والصلاة ، والبيع ، واستعماله في المائع .
قلت : أنكر جماهير العراقيين ، وكثيرون من الخراسانيين هذا القديم ،
وقطعوا بطهارة الباطن ، وما يترتب عليه ( 1 ) . وهذا هو الصواب . والله أعلم .
ويجوز أكل المدبوغ على الجديد ، إن كان مأكول اللحم ، وإلا ، فلا ، على
المذهب .
قلت : الأظهر عند الأكثرين ، تحريم أكل جلد المأكول ( 2 ) ، وقد بقي من هذا
القسم مسائل منها : الدباغ بالملح . نص الشافعي رحمه الله : أنه لا يحصل ، وبه قطع أبو علي الطبري ( 3 ) ،
روضة الطالبين — صفحة 152
مساهمون: النووي
ص١٥٢