فرع إذا غلب على ظنه طهارة إناء ، استحب أن يريق الآخر ، فلو لم يفعل
وصلى بالأول الصبح ، فحضرت الظهر ، فإن لم يبق من الأول شئ ، لم يجب
الاجتهاد للظهر . فلو اجتهد فظن طهارة الباقي ، فالصحيح المنصوص أنه يتيمم ولا
يستعمله ، وخرج ابن سريج أنه يستعمله ، ولا يتيمم فيغسل جميع ما أصابه الماء
الأول ، ثم يتوضأ ، وعلى هذا لا يعيد واحدة من الصلاتين . وعلى المنصوص : لا
يعيد الأولى ، ولا الثانية أيضا على الأصح . أما إذا بقي من الأول شئ ، فإن كان
يكفي طهارته ، فهو كما إذا لم يبق شئ ، إلا أنه يجب الاجتهاد للصلاة الثانية . وإذا
صلاها بالتيمم ، وجب قضاؤها على الصحيح المنصوص . وإن كان الباقي لا
يكفي ، فإن قلنا : يجب استعماله ، كان كالكافي ، وإلا كان كما إذا لم يبق من
الأول شئ . ولو صب الماء الباقي مع بقية الأول ، أو الباقي إذا كان وحده ، ثم
صلى بالتيمم ، فلا إعادة عليه بلا خلاف .
فرع الشئ الذي لا يتيقن نجاسته ولا طهارته ، والغالب في مثله
النجاسة ، فيه قولان ، لتعارض الأصل ( 1 ) . والظاهر : أظهرهما : الطهارة ، عملا
بالأصل ، فمن ذلك ثياب مدمني الخمر وأوانيهم ، وثياب القصابين ، والصبيان
روضة الطالبين — صفحة 147
مساهمون: النووي
ص١٤٧