تفاوت في التغير بالقدر المعين من الأشياء المغيرة ( 1 ) . والثاني : أنه تحديد : فيضر
أي شئ نقص .
قلت : الأشهر ( 2 ) - تفريعا على التقريب - أنه يعفى عن نقص رطلين ، وقيل :
ثلاثة ونحوها ، وقيل : مائة رطل ( 3 ) . وإذا وقعت في الماء القليل نجاسة وشك : هل
هو قلتان ، أم لا ؟ فالذي جزم به صاحب ( الحاوي ) وآخرون : أنه نجس ( 4 ) ،
لتحقق النجاسة . ولامام الحرمين فيه احتمالان ، والمختار ، بل الصواب : الجزم
بطهارته ، لان الأصل طهارته ، وشككنا في نجاسة ( 5 ) منجسة ، ولا يلزم من النجاسة
التنجيس ( 6 ) . وقدر القلتين بالمساحة : ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا ( 7 ) . والله
أعلم .
ثم الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة المؤثرة ، تغير أم لا . وأما غير
المؤثرة ، كالميتة التي لا نفس لها سائلة ، ونجاسة لا يدركها طرف ، وولوغ هرة
تنجس فمها ثم غابت واحتمل طهارته ، فلا ينجس على المذهب ، كما سبق في
الصورة الأولى ، وسيأتي الاخريان إن شاء الله تعالى . واختار الروياني من أصحابنا :
أنه لا ينجس إلا بالتغير ، والصحيح المعروف ، الأول .
وأما الكثير ، فينجس بالتغير بالنجاسة للاجماع ( 8 ) ، سواء قل التغير أم كثر ،
روضة الطالبين — صفحة 130
مساهمون: النووي
ص١٣٠