الكتاب كان من الكافرين 266 ] .
[ فهذا جملة ما محتاج إليه من هو منور قلبه من أولياء الله تعالى
وهي درجة الراسخين في العلم 744 ] ، [ لأن العلم علمان : علم في الخلق
موجود ، وعلم في الخلق مفقود ، فإنكار العلم الموجود كفر ، وادعاء العلم
المفقود كفر ، ولا يثبت الإيمان إلا بقبول العلم الموجود ، وترك طلب العلم
المفقود 673 ] .
[ ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قد رقم 428 ] ، [ فلو اجتمع
الخلق كلهم على شئ كتبه الله تعالى فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم
يقدروا عليه ، ولو اجتمعوا كلهم على شئ لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه
كائنا لم يقدروا عليه ، جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، وما أخطأ
العبد لم يكن ليصيبه ، وما أصابه لم يكن ليخطئه ، وعلى العبد أن يعلم أن
الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ،
ليس فيه ناقض ولا معقب ولا مزيل ولا مغير ولا ناقص ولا زائد من خلقه
في سماواته وأرضه ، وذلك من عقد الإيمان وأصول المعرفة ، والاعتراف
بتوحيد الله تعالى وربوبيته ، كما قال تعالى في كتابه ( وخلق كل شئ
فقدره تقديرا ) وقال تعالى ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) ، فويل لمن
صار لله تعالى في القدر خصيما ، وأحضر للنظر فيه قلبا سقيما ، لقد التمس
بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما ، وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما 267 ] .
( والعرش والكرسي حق ، [ وهو مستغن عن العرش وما دونه ، محيط
بكل شئ وبما فوقه 428 ) ، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه 307 ] .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 753
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٧٥٣