سقر ) فلما أوعد الله بسقر لمن قال : ( إن هذا إلا قول البشر ) علمنا
وأيقنا أنه قول خالق البشر ولا يشبه قول البشر 285 ] .
[ ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر ، فمن أبصر هذا
اعتبر وعن مثل قول الكفار انزجر ، وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر 301
و 673 ] .
[ والرؤية حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية كما نطق به كتاب ربنا
( وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة ) وتفسيره على ما أراده الله تعالى
وعلمه 582 ] ، [ وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول
صل الله عليه وسلم فهو كما قال ، ومعناه على ما أراد ، لا ندخل في ذلك
متأولين بآرائنا ، ولا متوهمين بأهوائنا ، فإنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله
عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد علم ما اشتبه عليه إلى
عالمه 167 ] .
[ ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام ، فمن رام علم
ما حظر علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد
وصافي المعرفة وصحيح الإيمان ، فيتذبذب يبن الكفر والإيمان والتصديق
والتكذيب والإقرار والإنكار موسوسا تائها شاكا ، لا مؤمنا مصدقا ولا
جاحدا مكذبا 123 ] .
[ ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم ،
أو تأولها بفهم 582 ] ، [ إذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف
إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم ، وعليه دين المسلمين 147 ] ،
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 751
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٧٥١