[ المسألة الثامنة ] : يستثني من الردة حالة سبق اللسان والخطأ كمن
جرى على لسانه كلمة ولم يقصدها لحديث الصحيحين " إنما الأعمال بالنيات "
وللحديث الآخر " رفع عن أمتي النسيان والخطأ وما استكرهوا عليه " وهو صحيح
وقد تقدم .
واستدلوا له أيضا بحديث أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لله أشد فرحا
بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه ،
وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من
راحلته ، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة
الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك . أخطأ من شدة الفرح " . رواه مسلم ( 4 / 2104
برقم 2747 ) .
وكذلك تستثنى حالة فقدان العقل بجنون أو مرض أو نوم كمن يتكلم وهو
نائم أو نحو ذلك ، إلا من ارتد وهو سكران فإن للعلماء فيه اختلافا ، قال الإمام
النووي في المنهاج : " والمذهب صحة ردة السكران " . وكذلك تستثنى حالة
الإكراه وقد مر الكلام عليها مفصلا .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 714
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٧١٤