تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
[ المسألة الثامنة ] : يستثني من الردة حالة سبق اللسان والخطأ كمن جرى على لسانه كلمة ولم يقصدها لحديث الصحيحين " إنما الأعمال بالنيات " وللحديث الآخر " رفع عن أمتي النسيان والخطأ وما استكرهوا عليه " وهو صحيح وقد تقدم . واستدلوا له أيضا بحديث أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه ، وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها قد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك . أخطأ من شدة الفرح " . رواه مسلم ( 4 / 2104 برقم 2747 ) . وكذلك تستثنى حالة فقدان العقل بجنون أو مرض أو نوم كمن يتكلم وهو نائم أو نحو ذلك ، إلا من ارتد وهو سكران فإن للعلماء فيه اختلافا ، قال الإمام النووي في المنهاج : " والمذهب صحة ردة السكران " . وكذلك تستثنى حالة الإكراه وقد مر الكلام عليها مفصلا .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 714 | حسن بن علي السقاف