لحبط عنهم ما كانوا يعملون ) الأنعام : 88 .
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي
الذنب أعظم عند الله ؟ ! فقال :
" أن تجعل لله ندا وهو خلقك " رواه البخاري ( 12 / 112 ) ومسلم ( 1 / 90 ) .
قال الراغب الأصفهاني في " المفردات " ص ( 486 ) ونقل كلامه الحافظ في
" الفتح " ( 13 / 491 ) :
" نديد الشئ مشاركه في جوهره ، وذلك ضرب من المماثلة ، فإن المثل يقال
في أي مشاركة كانت ، فكل ند مثل وليس كل مثل ندا " .
وروى أحمد ( 4 / 403 ) عن أبي موسى الأشعري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ، وسأدلك على شئ إذا فعلته أذهب
عنك صغار الشرك وكباره ، تقول : اللهم إني أعوذ بك ، أن أشرك بك وأنا
أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم : تقولها ثلاث مرات " ( 418 ) .
قال العلامة المناوي في شرح أحاديث الشرك هذه في " فيض القدير "
( 4 / 172 ) :
[ ( الشرك في أمتي أخفى من دبيب النمل ) في رواية النملة بالإفراد لأنهم
ينظرون إلى الأسباب كالمطر غافلين عن المسبب ، ومن وقف مع الأسباب فقد
اتخذ من دونه أولياء فلا يخرج عنه المؤمن إلا بهتك حجب الأسباب ومشاهدة الكل
من رب الأرباب ، وأشار بقوله ( على الصفا ) إلى أنهم وإن ابتلوا به لكنه متلاش
هامش
( 418 ) هكذا أورده الحافظ السيوطي في الجامع الصغير برقم ( 4934 ) معزوا للحكيم الترمذي
عن سيدنا أبي بكر الصديق رضوان الله عليه . وحاول المناوي أن يستدرك عليه
واستدراكه عليه في هذه الحديث والذي قبله ليس بشئ كما هو معلوم ، وأما شرحه
على الحديث فجيد وحسن .