ولا يستطيع أن يتصور العاقل الموحد المؤمن بل لا يستطيع إنسان أن يدرك
ويستوعب كيف يقدم إنسان يدعي الإسلام في بعض الأوقات على شتم الرب
أو الدين الذي ينتمي إليه ، وإن دل ذلك على شئ فإنما يدل على فقدان تعظيم
الله تعالى وفقدان قيمة ربه ودينه من قلبه ! ! وإلا فلو كان معظما لدينه وربه
فإنه لن بفعل هذا الكفر الشنيع ، ومثل هذه الظواهر ما هي إلا أحد الأسباب
الكبرى في اندحار هذه الأمة وسقوطها وعدم توفيق الله لها ، حيث أن كثيرا من
أفرادها يتمتعون بمثل هذه المواصفات ! ! بالإضافة إلى البطش والجبروت بخلق
الله تعالى أيضا بكل أموال الناس بالباطل والتحايل على الشرع والمجتمع والناس
وخداعهم ! ! والله تعالى يقول لهم سبحانه ( إن الله لا بغير ما بقوم حتى يغيروا
ما بأنفسهم ) .
هذا وقد عقد الإمام النووي رحمه الله تعالى فرعا مهما في كتاب الردة من
" الروضة " ( 409 ) ذكر فيه أمثلة كثيرة من الألفاظ التي يخرج بها الإنسان من الإسلام ،
لا بد أن ننقلها من هناك ونعلق عليها ونشرحها ونوضحها بأسهل عبارة وأبسط
أسلوب وهي تناسب أن تكون شرح قول الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى في
عقيدته :
( ولا نخوض في الله ولا نماري في دين الله ) .
الشرح :
يكفر من سخر باسم من أسماء الله تعالى ، أو من استهزأ بالله تعالى أو
بآياته ، أو بوعده أو وعيده ( أو صنع فكاهات ونكتا في ذلك أو استمع لمن فعل
هامش
( 409 ) وأصل كتاب " الروضة " هو كتاب " شرح الوجيز " للإمام الرافعي رحمه الله تعالى حيث
اختصره الإمام النووي وزاد عليه زيادات قيدها بقوله في أولها " قلت " وفي آخرها بقوله
" والله أعلم " فحيثما وجدت فيه كلاما واقعا بين " قلت " وبين " الله أعلم " فهو كلام
الإمام النووي وما سواه فهو كلام الإمام الرافعي رحمهما الله تعالى ، فاعلم ذلك وتنبه
له .