كفر
ولو تنازع رجلان ، فقال أحدهما : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقال الآخر :
لا حول لا تغني من جوع ، كفر .
ولو سمع أذان المؤذن فقال : إنه يكذب . أو قال : ما هذا الشرع التافه ؟
أو لعن كل عالم وأراد الاستغراق الشامل ولم يرد الذين يستأكلون بالعلم ويضلون
الناس مثلا ، كفر .
أو قال أنا برئ من الله وأطلق ، أو برئ من الله إن حدث كذا ، أو برئ
من ملائكته ، أو من الأنبياء ، أو من النبي ، أو من القرآن ، أو من الشريعة ،
أو من الإسلام ، كفر .
وكذلك من قال وهو يتعاطى قدحا أو كأسا من الخمر أو من يقدم على الزنا
أو على أمر محرم : باسم الله استهزاء أو استخفافا أو ( تنكيتا ) أي على سبيل
الفكاهة ، فقد كفر .
قلت : وكذلك الممثل الذي يمثل أدوار الكفار والملاحدة ويتلفظ
بالكلمات الكفرية ، فإنه يكفر ويرتد ويخرج من دائرة الإسلام فليتنبه لذلك ( 411 ) .
وكذلك من يقول لم يصبني الخير منذ صليت ، أو لم أصب خيرا مذ صليت ،
أو الصلاة لا تنفعني ، أو أتشاءم من الصلاة ، أو من قال : ليس الإسلام والدين
بالصلاة والصيام إنما المهم أن يكون قلبك طاهرا أبيض نظيفا ، فهذا كفر وارتداد
لأن فيه إنكار وجوب ما علم من الدين بالضرورة .
هامش
( 411 ) وللأمام المحدث أحمد بن الصديق الغماري رسالة مهمة في بيان مسألة تحريم التمثيل
أسماها " إقامة الدليل على حرمة التمثيل " وهي مهمة جدا فليطلبها من شاء معرفة
حكم هذا الموضوع بالتفصيل .
ولسيدي عبد الله ابن الصديق شقيقه رسالة أيضا في هذه المسألة مطبوعة مع الرسالة
الأولى ، فارجع إليها .