الله والبغض في الله " . ولفظ أبي أمامة " من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع
لله فقد استكمل الإيمان " . وللترمذي من حديث معاذ بن أنس نحو حديث أبي
أمامة وزاد أحمد فيه " ونصح لله " وزاد في أخرى " ويعمل لسانه في ذكر الله "
وله عن عمرو بن الجموح بلفظ " لا يجد العبد صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض
لله " ولفظ البزار رفعه " أوثق عرا الإيمان الحب في الله والبغض في الله " وسيأتي
عند المصنف " آية الإيمان حب الأنصار " واستدل بذلك على أن الإيمان يزيد
وينقص ، لأن الحب والبغض يتفاوتان ] ا ه .
ومما يجب ذكره هنا مما يتعلق في الحب والبغض في الله تعالى : وجوب اعتقاد
أن الله سبحانه يحب المؤمنين ويبغض الكافرين ، وفلسفة بعض منحرفي المتصوفة
( أدعياء التصوف ) وغيرهم في قولهم : " إن الله تعالى يحب الكفار ، ولولا أنه يحبهم
ما أرسل الرسل لهم لينقذهم من النار " قول مخالف للقرآن والسنة وهو كفر بحت
لقوله سبحانه وتعالى : ( فإن الله لا يحب الكافرين ) ولقوله سبحانه : ( والله لا
يحب كل كفار أثيم ) .
وبالمناسبة فإننا نذكر هنا بعض الآيات الكريمة التي ذكر فيها بعض الأصناف
الذين ذكر الله تعالى في كتابه أنه لا يحبهم :
قال الله تعالى : ( إن الله لا يحب المعتدين ) وقال تعالى ( إن الله لا يحب
من كان خوانا أثيما ) وقال تعالى ( والله لا يحب المفسدين ) وقال تعالى ( إنه
لا يحب المسرفين ) وقال تعالى ( إنه لا يحب المعتدين ) وقال تعالى ( إن الله لا
يحب الخائنين ) وقال تعالى ( إنه لا يحب المستكبرين ) وقال تعالى ( إن الله لا
يحب كل مختال فخور ) .
ذكر الآيات التي فيها من يحبهم الله تعالى :
قال تعالى ( إن الله يحب المحسنين ) وقال تعالى ( إن الله يحب التوابين ويحب
المتطهرين ) وقال تعالى ( فإن الله يحب المتقين ) وقال تعالى ( والله يحب
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 645
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٦٤٥