يعترض على السلطان إلا إذا وقع في الكفر الظاهر ، والذي يظهر حمل رواية الكفر
على ما إذا كانت المنازعة في الولاية فلا ينازعه بما يقدح في الولاية إلا إذا ارتكب
الكفر ، وحمل رواية المعصية على ما إذا كانت المنازعة فيما عدا الولاية ، فإذا لم
يقدح في الولاية نازعه في المعصية بأن ينكر عليه برفق ويتوصل إلى تثبيت الحق
له بغير عنف ، ومحل ذلك إذا كان قادرا والله أعلم . ونقل ابن التين عن الداوودي
قال : الذي عليه العلماء في أمراء الجور أنه إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم
وجب ، وإلا فالواجب الصبر . وعن بعضهم لا يجوز عقد الولاية لفاسق ابتداء ،
فإن أحدث جورا بعد أن كان عدلا فاختلفوا في جواز الخروج عليه ، والصحيح
المنع ( 381 ) إلا أن يكفر فيجب الخروج عليه ] انتهى كلام الحافظ من الفتح .
وكل ذلك مما يهدم الفكرة القائلة بأن من أصل الدين : الصلاة خلف كل
بر وفاجر والجهاد مع كل أمير ولك أجرك .
هامش
( 381 ) بل الصحيح عدم المنع ، كما قال الداودي " إن قدر على خلعه بغير فتنة ولا ظلم
وجب " .