عليه . فقال قوم : معنى الآية : أن الله تعالى أخرج من ظهور بني آدم بعضهم من
بعض . قالوا : ومعنى ( أشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ) دلهم بخلقه على
توحيده ، لأن كل بالغ يعلم ضرورة أن له ربا واحدا ( ألست بربكم ) أي :
قال : فقام ذلك مقام الإشهاد عليهم والاقرار منهم ، كما قال تعالى في خلق
السماوات والأرض ( قالتا أتينا طائعين ) ، ذهب إلى هذا القفال وأطنب . وقيل :
إنه سبحانه أخرج الأرواح قبل خلق الأجساد ، وأنه جعل فيها من المعرفة ما علمت
به ما خاطبها " . انتهى من القرطبي .
وذهب جماعة من أهل العلم إلى قول ضعيف مرجوح عندنا في تفسير هذه
الآية وهو أنهم قالوا بأن الله تعالى أخرج حقيقة جميع ذرية سيدنا آدم من صلبه
( أي الأرواح ) وأنه خاطبهم وقال لهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . ثم أعادهم
في صلب سيدنا آدم عليه السلام .
وإنني أنقل ثلاثة أحاديث هي عمدة أدلتهم على تفسير هذه الآية الكريمة
بإخراج الذرية من صلب سيدنا آدم عليه السلام ، والتي خالفوا لأجلها المعنى
الذي قررناه ونقلناه عن أهل العلم الذين تقدم ذكرهم :
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 609
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٦٠٩