تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦

معنى الميثاق المأخوذ على العباد

قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى : ( والميثاق الذي أخذه . الله تعالى من آدم وذريته حق ) . الشرح : ينبغي عند ذكر الميثاق أن نتكلم عن مسألتين تتعلقان به ، ( المسألة الأولى ) : الميثاق الذي أخذ من مفهوم قوله تعالى ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) الأعراف : 172 وتحقيق القول في معنى هذا الميثاق هل هو إخراج الذرية من صلب سيدنا آدم أم إقامة الدلائل للانسان على وجود الخالق من هذا الخلق الذي ندركه . ( المسألة الثانية ) : الميثاق الذي أخذه الله تعالى على المؤمنين عامة وعلى العلماء خاصة من تبيين أحكام الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فلنشرع في بيان هاتين المسألتين وبالله تعالى التوفيق فنقول : [ المسألة الأولى ] : معنى قوله تعالى : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ) الأعراف : 172 . قال الإمام الحافظ أبو حيان في تفسيره " البحر المحيط " ( 5 / 218 ) : [ ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى ) روي في الحديث من طرق : أخذ - الله - من ظهر آدم ذريته وأخذ عليهم العهد بأنه ربهم وأن لا إله غيره فأقروا بذلك والتزموه . واختلفوا في كيفية الاخراج وهيئة المخرج والمكان والزمان وتقرير هذه الأشياء محلها ذلك
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 606 | حسن بن علي السقاف