وضعيفة لا علاقة لها بالموضوع وإنما استنبط ابن القيم منها ذلك واستنباطه مخطئ
هناك . ( والرابع ) : وهو أكثرها أحاديث ضعيفة ومنكرة وتالفة موضوعة أتى بها
ليكثر بها عدد رواة الرؤية وهي لا تسمن ولا تغني من جوع .
ولذلك لم يصرح الحافظ ابن حجر بتواتر الحديث مع أنه صرح بتواتر أحاديث
أخرى لم تبلغ طرقها العدد الذي بلغه عدد طرق أحاديث الرؤية ، فالحديث غير
متواتر قطعا .
وحديث جرير بن عبد الله المرفوع هذا هو قوله :
" كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر . قال : إنكم سترون
ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته " . رواه البخاري ( 13 / 419 ) ومسلم
( 1 / 439 ) .
قال العلماء المثبتون للرؤية :
معناه : أنكم إذا رأيتم الله تعالى في الجنة فإنكم لن تشكوا في أن الذي رأيتموه
هو الله كما أنكم لا تشكون في رؤيتكم الآن لهذا القمر ليلة البدر أنه القمر .
وفي بعض الروايات في الصحيحين ذكر الشمس " هل تضارون بالشمس
ليس دونها سحاب ؟ " .
قال الحافظ ابن حجر في شرحه " الفتح " ( 11 / 447 ) :
[ قال البيهقي : سمعت الشيخ أبا الطيب الصعلوكي يقول : " تضامون "
بضم أوله وتشديد الميم ، يريد لا تجتمعون لرؤيته في جهة ، ولا ينضم بعضكم
إلى بعض ( أي لا تتزاحمون في رؤيته تعالى ) فإنه لا يرى في جهة ، ومعناه بفتح
أوله ( تضامون أي : ) لا تضامون في رؤيته بالاجتماع في جهة ، وهو بغير تشديد
من الضيم ، معناه لا تظلمون فيه برؤية بعضكم دون بعض ، فإنكم ترونه في
جهاتكم كلها وهو متعال عن الجهة ، قال : والتشبيه برؤية القمر لتعين الرؤية
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 587
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٨٧