سادا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض " ] .
قال الحافظ أبو حيان في " البحر المحيط " ( 10 / 12 ) :
" قالت - عائشة - : أنا سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآيات ، فقال لي :
هو جبريل عليه السلام فيها كلها . . . وحديث عائشة قاطع لكل تأويل في
اللفظ ، لأن قول غيرها إنما هو منتزع من ألفاظ القرآن ، وليست نصا في الرؤية
بالبصر بل ولا بغيره . . . " .
وروى البخاري ( 6 / 313 ) ومسلم ( 1 / 158 ) واللفظ له عن عبد الله بن مسعود
قال : ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) قال : رأى جبريل عليه السلام له ستمائة
جناح .
وكذا روى مسلم ( 1 / 158 ) مثل ذلك عن أبي هريرة .
وروى البخاري ( 6 / 313 ) عن مسروق أنه قال للسيدة عائشة رضي الله عنها :
فأين قوله ( ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ) ؟ ! قالت : ذاك جبريل
كان يأتيه في صورة الرجل ، وإنما أتى هذه المرة في صورته التي هي صورته ، فسد
الأفق .
فتبين من هذا كله أن هذه الآيات لا يصح الاستدلال بها في مسألة إثبات
الرؤية والله تعالى الموفق .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 590
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٩٠