كمثله شئ وهو السميع البصير .
وقال أبو الحسين النوري : التوحيد كل خاطر يشير إلى الله تعالى بعد أن لا
تزاحمه خواطر التشبيه .
وروى القشيري بإسناده أن أبا على الروذباري سئل عن التوحيد فقال :
( التوحيد استقامة القلب بإثبات مفارقة التعطيل وإنكار التشبيه ، والتوحيد في
كلمة واحدة : كل ما صورته الأوهام والأفكار فالله سبحانه بخلافه ، لقوله تعالى :
* ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) * ) .
قلت : فتحصل من ذلك أن التوحيد : إثبات وجود الله تعالى والخضوع
والتذلل له ووصفه بكل كمال في حقه وتنزيهه عن كل نقص في حقه مع مجانبة
التعطيل والتشبيه ، والتصديق برسوله والاذعان والخضوع والتسليم له والعزم على
الثبات على ذلك مدى الدهر .
ويجمع ذلك كله أن تقول وأنت معتقد الحق الذي جاء في القرآن والسنة
الصحيحة ومخلصا لله تعالى صادقا محبا لرسول الله ص : ( لا إله إلا الله محمد
رسول الله ) فإن الله عز وجل جعل فيها سرا خفيا هو أس التوحيد .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 51
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥١