تكملة
في كلام العلماء فيما يتعلق
بمعنى التوحيد وتعريفه
إعلم أن من معاني الدين : التوحيد والعقيدة وهو صريح في حديث البخاري :
( 6 / 478 ) ( الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ) ورواه مسلم أيضا
( 4 / 1837 ) .
ويأتي الدين بمعان أخرى منها : الطاعة والعبادة ، والجزاء والحساب كما يطلق
أيضا : على ما شرعه الله تعالى على لسان نبيه ص من أحكام . والدين ما ينقاد
الإنسان له سواء كان حقا أو باطلا فيقال : أديان باطلة ومحرفة ودين صحيح هذا
تعريفه اللغوي .
وأما التعريف الشرعي للدين : فهو وضع إلهي يسوق أهل العقول السليمة
بعد إرشادهم دون إكراه بل باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم في الدنيا
والآخرة .
واعلم أن علامات الدين في الإنسان أي العلامات الدالة على تدينه بالدين
الصحيح المقبول عند الله تعالى وهو الإسلام أربعة : كما قال الإمام النووي :
الأولى : صدق قصده وعلامته أداء العبادة بالنية والاخلاص . والثانية : وفاء العهد
وعلامته الإتيان بالفرائض . والثالثة : ترك المناهي ، وعلامته اجتناب المحرمات .
والرابعة : صحة العقد : وعلامته الجزم بعقائد أهل الحق والإنكار على أهل
البدعة .
[ مسألة ] : قد ذكرنا معنى الدين فيما تقدم ، وذكرنا أن من معانيه التوحيد
فلنتكلم على معنى التوحيد على حسب ما يناسب المقام فنقول :
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 48
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٨