ولم يكن له كفوا أحد ، قال : ( لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شئ ) .
قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي هناك وهو كذلك ،
واستدل بالحديث الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 13 / 356 ) : ثم قال بعده مباشرة :
قال البيهقي : معنى قوله * ( ليس كمثله شئ ) * ليس كمثله شئ . ا ه من الفتح .
وقال الإمام القشيري في أوائل الرسالة :
[ سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : سمعت أبا نصر الطوسي السراج يحكي
عن يوسف بن الحسين قال : قام رجل بين يدي ذي النون المصري فقال : أخبرني
عن التوحيد ما هو ؟ فقال :
( هو أن تعلم أن قدرة الله تعالى في الأشياء بلا مزاج ، وصنعه للأشياء
بلا علاج ، وعلة كل شئ صنعه ولا علة لصنعه ، وليس في السماوات العلى ولا
في الأرضين السفلى مدبر غير الله ، وكل ما تصور في وهمك فالله بخلاف
ذلك ] 1 ه .
وروى القشيري بإسناده عن أبي بكر الشبلي أنه قال : ( الواحد المعروف قبل
الحدود وقبل الحروف ) . ثم قال : وهذا صريح من الشبلي أن القديم سبحانه لا
حد لذاته ، ولا حروف لكلامه .
وروى القشيري عن رويم وقد سئل عن أول فرض افترضه الله عز وجل على
خلقه ما هو ؟ فقال : المعرفة ، لقوله جل ذكره * ( وما خلقت الجن والإنس إلا
ليعبدون ) * قال ابن عباس : إلا ليعرفون .
قلت : وذلك لا يتم إلا بمعرفة علم التوحيد .
وحكى القشيري أيضا عن الجنيد رحمه الله تعالى وقد سئل عن التوحيد فقال :
هو إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديته أنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد
بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تصوير ولا تمثيل ليس
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 50
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٠