وما يتصل بذلك من المهمات .
فاسم هذا العلم كما هو معلوم ( علم التوحيد ) أي علم شهادة ( لا إله إلا
الله محمد رسول الله ) المعبر عنها بكلمة التوحيد أو جملة التوحيد .
إذن علم التوحيد هو معنى جملة التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله )
وما يتصل بها من أبحاث ، ولذلك سمي علم التوحيد .
وأما ما قاله بعضهم من أن هذا العلم سمي بعلم التوحيد لأن مبحث
الوحدانية من أهم مباحثه فضعفه ظاهر وفيه نظر .
وسمي بعلم الكلام لأن الذي يريد أن يتكلم في مسائله يحتاج لكلام كثير
حتى يثبت الحق ويبطل الباطل عند ظهور المبتدعة وأشباههم .
( ثامنها ) : الاستمداد : استمداد هذا العلم ومصادر أدلته من الكتاب والسنة
والإجماع والعقل كما سيأتي دليل ذلك إن شاء الله تعالى .
( تاسعها ) : حكم الشارع فيه : الوجوب ، وهو فرض عيني على كل مسلم
بحسب الطاقة . بدليل قوله تعالى : * ( ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا اعتدنا
للكافرين سعير ) * وبدليل أن الله تعالى بعث جميع الأنبياء بتقرير التوحيد ودعوة
الناس إليه ونبذ التشبيه وتنزيه الله سبحانه عما لا يليق به ، يوضح ذلك قوله تعالى :
* ( ليس كمثله شئ ) * وقوله * ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون ) * .
( عاشرها ) : قول ناظم الأبيات ( مسائل ) أي مسائل هذا العلم هي القضايا
التي تبحث فيما يجب وما يجوز وما يستحيل في حق الله سبحانه وتعالى وكذلك في
حق الرسل عليهم الصلاة والسلام ، والسمعيات أي الأمور الغيبية وما يحدث في
المستقبل من حيث تصديقها . ( والبعض ) من العلماء اكتفى ( ب ) معرفة
( البعض ) من هذه المسائل العشر ، ( و ) لكن ( من درى الجميع ) بتمامها ( حاز
الشرفا ) أي كمال العلم المطلوب ، والله الموفق .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 47
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٧