من البول " ا ه .
أقول : وهذه الأقوال وأمثالها هراء لا ينبغي الالتفات إليها بعد وضوح أدلة
القرآن الناصة على فكرة الأمان والاطمئنان والبشرى و ( أن لا خوف عليهم ولا
هم يحزنون ) والله الهادي .
[ تنبيه ] : ثم في إثبات العذاب والضغطة والهول والفزع ونحو هذه
الأمور للمؤمن بعد موته نسبة الظلم لله تعالى وإثباته له ! ! وهو أمر مستشنع
ومرفوض شرعا ! ! وتعالى الله سبحانه أن يظلم أحدا ! !
قال تعالى : ( إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون )
يونس : 44 . وقال تعالى ( ولا يظلم ربك أحدا ) الكهف : 49 . وقال تعالى ( إن
الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما )
النساء : 40 .
فإن قال قائل : وكيف يصاب الأطفال والأبرياء في الدنيا بالآلام والمصائب ؟ !
قلنا : إنما يكون هذا الأمر في دار الدنيا لأنها دار امتحان واختبار وبلاء
وقد شاء الله ذلك ! ! أما بعد الموت فلا يصيب المؤمن من هموم الدنيا وآلامها
ومصائبها شئ لأن الله وعد المؤمنين الذين عملوا الصالحات والأتقياء والمسلمين
والأصفياء بذلك ، ووعده سبحانه لا بد أن يتم والدليل على ذلك قوله تعالى :
( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) المائدة : 9 .
وقال تعالى : ( وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) الروم :
6 .
والدليل على أن لا كرب على المسلم من ساعة موته قول النبي صلى الله عليه
وآله وسلم لابنته السيدة فاطمة عندما حزنت عليه عندما علمت أنه سيموت
فقالت : واكرب أباه . فقال لها " ليس على أبيك كرب بعد اليوم " رواه البخاري
( 8 / 149 ) وغيره . فافهم هذا ولا تنسه ! !
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 485
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٨٥