تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
أن المستوي على الشئ إنما تستوي عليه ذاته ، قال أبو حامد ( المجسم ) : الاستواء مماسته وصفة لذاته ، والمراد به القعود ، قال : وقد ذهبت طائفة من أصحابنا إلى أن الله سبحانه وتعالى على عرشه قد ملأه ، وأنه يقعد ، ويقعد نبيه ص معه على العرش ( 165 ) يوم القيامة . قال أبو حامد : والنزول هو انتقال . قلت : وعلى ما حكى تكون ذاته أصغر من العرش ( 166 ) فالعجب من قول هذا : ما نحن مجسمة . . ؟ ؟ ! ! وقيل لابن الزاغوني ( المجسم ) : هل تجددت له صفة لم تكن له بعد خلق العرش . . ؟ قال : لا إنما خلق العالم بصفة التحت ، فصار العالم بالإضافة إليه أسفل فإذا ثبت لإحدى الذاتين صفة التحت تثبت للأخرى صفة استحقاق الفوق قال : وقد ثبت أن الأماكن ليست في ذاته ، ولا ذاته فيها ، فثبت انفصاله عنها ،
هامش
( 165 ) فإذا لم يكفر من يقول بهذا ومثله فمن يكفر إذن ؟ ! ! ( 166 ) وهؤلاء كان اللازم في حقهم أن يقولوا : ( العرش أكبر ) ! ! بدل قولهم : ( الله أكبر ) تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .