أن المستوي على الشئ إنما تستوي عليه ذاته ، قال أبو حامد ( المجسم ) : الاستواء
مماسته وصفة لذاته ، والمراد به القعود ، قال : وقد ذهبت طائفة من أصحابنا إلى
أن الله سبحانه وتعالى على عرشه قد ملأه ، وأنه يقعد ، ويقعد نبيه ص معه على
العرش ( 165 ) يوم القيامة .
قال أبو حامد : والنزول هو انتقال .
قلت : وعلى ما حكى تكون ذاته أصغر من العرش ( 166 ) فالعجب من قول
هذا : ما نحن مجسمة . . ؟ ؟ ! !
وقيل لابن الزاغوني ( المجسم ) : هل تجددت له صفة لم تكن له بعد خلق
العرش . . ؟ قال : لا إنما خلق العالم بصفة التحت ، فصار العالم بالإضافة إليه
أسفل فإذا ثبت لإحدى الذاتين صفة التحت تثبت للأخرى صفة استحقاق الفوق
قال : وقد ثبت أن الأماكن ليست في ذاته ، ولا ذاته فيها ، فثبت انفصاله عنها ،
هامش
( 165 ) فإذا لم يكفر من يقول بهذا ومثله فمن يكفر إذن ؟ ! !
( 166 ) وهؤلاء كان اللازم في حقهم أن يقولوا : ( العرش أكبر ) ! ! بدل قولهم : ( الله أكبر )
تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .