ماجة في السنن ( 2 / 1270 ) بإسناد ضعيف إلا أنه يصح بانعقاد الإجماع على هذا
الاسم وشهادة القرآن له في آيات كثيرة .
قال الإمام الغزالي في كتابه ( الاقتصاد في الاعتقاد ) ص ( 21 ) :
( ندعي أن السبب الذي أثبتناه لوجود العالم قديم فإنه لو كان حادثا لافتقر
إلى سبب آخر ، وكذلك السبب الآخر ويتسلسل إما إلى غير نهاية وهو محال وإما
أن ينتهي إلى قديم لا محالة يقف عنده وهو الذي نطلبه ونسميه صانع العالم ،
ولا بد من الاعتراف به بالضرورة .
ولا نعني بقولنا قديم إلا أن وجود غير مسبوق بعدم ، فليس تحت لفظ القديم
إلا إثبات موجود ونفي عدم سابق ) انتهى .
وأما قول الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( له معنى الربوبية ولا مربوب ومعنى ولا خالق ولا مخلوق ) .
فمعناه :
أن مما يجب اعتقاده ويتعلق بهذا الموضوع ، أن الله تعالى كان وحده ولم يكن
معه شئ من خلقه ، لقوله تعالى * ( الله خالق كل شئ ) * ولقول النبي ص :
( كان الله ولم يكن شئ غيره ) رواه البخاري ( الفتح 6 / 286 ) وقد انعقد إجماع الأمة
على ذلك كما نقله ابن حزم في مراتب الإجماع ( ص 167 ) ( وهو ممن لا ينقل إلا إجماع
الصحابة ) ويكفر من خالف في هذه المسألة كالفلاسفة والدهرية .
وأما الحديث الذي رواه البخاري ( فتح 10 / 564 ) ومسلم ( 4 / 1762 ) عن سيدنا أبي
هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يسب بنو آدم الدهر ، وأنا
الدهر ، بيدي الليل والنهار ) .
فمعناه : أنا صاحب الدهر ومقلبة ، قال الحافظ في الفتح :
( ومعنى النهي عن سب الدهر أن من اعتقد أنه الفاعل للمكروه فسبه
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 254
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٥٤