فهذه بعض أدلة الإجماع التي صيرته حجة قاطعة من حجج الشرع وفي رسالتنا
( احتجاج الخائب بعبارة من ادعى الإجماع فهو كاذب ) بيان واضح عما يدور من
المسائل حول قضية الإجماع .
( فرع ) : الإجماع يقدم على الحديث الصحيح الآحاد :
لما كان الإجماع يفيد العلم والقطع وخبر الآحاد يفيد الظن ولا يفيد العلم
قدم الأئمة من علماء السلف والخلف الإجماع على حديث الآحاد عند التعارض
وإليك بعض نصوصهم في ذلك :
1 - قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ( وهو من السلف ) :
( الأصل القرآن والسنة وقياس عليهما والإجماع أكبر من الحديث المنفرد ) رواه
عنه الحافظ البيهقي في ( مناقب الشافعي ) ( 2 / 30 ) وأبو حاتم في ( آداب الشافعي )
ص ( 231 و 233 ) وأبو نعيم في ( الحلية ) ( 9 / 105 ) .
2 - وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في ( شرح المهذب ) ( 4 / 342 ) :
( ومتى خالف خبر الآحاد نص القرآن أو إجماعا وجب ترك ظاهره ) .
3 - قال الحافظ الخطيب البغدادي في ( الفقيه والمتفقه ) ( 1 / 132 ) :
( باب القول فيما يرد به خبر الواحد :
. . . وإذا روى الثقة المأمون خبرا متصل الإسناد رد بأمور :
والثالث : أن يخالف الإجماع فيستدل على أنه منسوخ أو لا أصل له . . . )
انتهى
كلام الحافظ البغدادي .
[ تنبيه مهم جدا هنا ] :
أقول : ولا يلزم في انعقاد الإجماع اجتماع المجتهدين وأهل العلم بأبدانهم
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 188
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٨٨