( فقد ذكرنا تسعة أحاديث بأسانيد صحيحة يستدل بها على الحجة الإجماع
واستقصيت فيه تحريا لمذاهب الأئمة المتقدمين رضي الله عنهم ) ا ه .
وقال الحافظ الذهبي معلقا على كلام الحاكم مقرا له - في نفس الصحيفة - :
( فهذه الأحاديث التسعة تدل على أن الإجماع حجة ) ا ه .
ب - قال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في التلخيص ( 3 / 141 ) :
( قال ابن أبي شيبة أخبرنا أبو أسامة عن الأعمش عن المسيب بن رافع عن
يسير بن عمرو قال : شيعنا أبا مسعود ( البدري الصحابي عقبة بن عامر رضي الله
عنه ) حين خرج . . . فقال لنا : اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر ، أو يستراح
من فاجر وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة ) .
قال الحافظ ابن حجر : ( إسناده صحيح ومثله لا يقال من قبل الرأي ) .
انتهى من التلخيص .
3 - الدليل الثالث : في مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي ( 1 / 178 ) في باب الإجماع :
[ وعن علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه : قلت يا رسول الله ، إن نزل بنا أمر
ليس فيه بيان أمر ولا نهي فما تأمرني ؟ قال :
( شاوروا فيه الفقهاء والعابدين ولا تمضوا فيه رأي خاصة ) رواه الطبراني في
الأوسط ورجاله موثقون من أهل الصحيح ] .
4 - الدليل الرابع على الإجماع : جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه
قال :
( ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ، وما رآه المسلمون سيئا فهو عند
الله سئ ، وقد رأى الصحابة جميعا أن يستخلفوا أبا بكر رضي الله عنه ) .
رواه الحاكم في المستدرك ( 3 / 79 ) وقال : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه ) ا ه .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 186
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٨٦