وأقره الحافظ الذهبي . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 1 / 177 - 178 ) : ( رواه
أحمد والبزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون ) ا ه .
وقال الإمام الغزالي في المستصفى ( 1 / 278 ) - عن هذا الأثر - :
( إن المراد به ما رآه جميع المسلمين لأنه لا يخلو أن يريد به جميع المسلمين أو
آحادهم ، فإن أراد به جميع المسلمين فهو صحيح إذ الأمة لا تجتمع على حسن
شئ إلا عن دليل ، والإجماع حجة وهو مراد الخبر ، وإن أراد الآحاد لزم استحسان
العوام فإن فرق بأنهم ليسوا أهلا للنظر ، قلنا : إذا كان لا ينظر في الأدلة فأي
فائدة لأهلية النظر ) ا ه .
5 - الدليل الخامس على الإجماع : روى الإمام الحافظ الترمذي في سننه ( 3 / 315
- 4 / 225 ) عن ابن عمر قال : خطبنا عمر بالجابية فقال : يا أيها الناس : إني قمت
فيكم كمقام رسول الله ص فينا فقال :
( أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم . . . من أراد بحبوحة الجنة فليلزم
الجماعة . . ) قال الترمذي حديث حسن صحيح . والحاكم وصححه ووافقه الذهبي
ورواه الطيالسي وغيرهم ، والجابية بلدة قرب دمشق .
قال الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه في الرسالة ( 403 ) :
( وأمر رسول الله بلزوم جماعة المسلمين مما يحتج به في أن إجماع المسلمين
لازم ) ا ه .
وقال الشافعي رضي الله عنه أيضا في الرسالة ( 475 ) :
( ومن قال بما تقول به جماعة المسلمين فقد لزم جماعتهم ، ومن خالف ما تقول
به جماعة المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر بلزومها ، وإنما تكون الغفلة في
الفرقة ، فأما الجماعة فلا يمكن فيها كافة غفلة عن معنى كتاب ولا سنة ولا قياس
إن شاء الله تعالى ) ا ه .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 187
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٨٧