تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
العيد رحمه الله تعالى في تقرير التأويل والتفويض : ( وقال ابن دقيق العيد في العقيدة : نقول في الصفات المشكلة إنها حق وصدق على المعنى الذي أراده الله ، ومن تأولها نظرنا فإن كان تأويله قريبا على مقتضى لسان العرب لم ننكر عليه ، وإن كان بعيدا توقفنا عنه ورجعنا إلى التصديق مع التنزيه ) ا ه‍ . قلت : وهو كلام في غاية الدقة والروعة والحمد لله رب العالمين ، وقد تبين مما سبق أن التأويل والتفويض كانا عند السلف ولهما أدلة في الكتاب والسنة الصحيحة بلا شك ولا ريب ، وقد أخطأ من قال : ( التفويض مذهب السلف والتأويل مذهب الخلف ) ، وقد تبين بالبحث والتمحيص أن السلف كانوا يؤولون أحيانا ويفوضون أحيانا فإذا فهمت وعلمت وتأملت ما ذكرناه في إثبات التأويل والتفويض عن السلف فاعلم الآن هذه المسألة المهمة : [ مسألة مهمة جدا ] : قال ابن تيمية في كتابه ( الموافقة ) ( 1 / 118 ) بهامش ( منهاج سنته ) إن التفويض من شر أقوال أهل البدع والالحاد فقال هناك ما نصه : ( فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والالحاد ) ( 97 ) ! ! ا ه‍ . فماذا نقول في أئمة السلف الذين نقلنا أقوالهم في التفويض من ( سنن الترمذي ) وغير ذلك ، وماذا نقول في الحافظ الذهبي الذي يقول بالتفويض أيضا ؟ ! فهل يكونون كفارا ملحدين بذلك ؟ ! ! كلا وبلا ! ! وجاء أيضا في التعليق على كتاب السنة لابن أبي عاصم ص ( 212 من الطبعة
هامش
( 97 ) وما ذكره بعد ذلك من كلام ليدلل على ما يريد من أن الصحابة فسروا القرآن كله لا يصلح أن يكون دليلا له ، لأنا نقول : إنهم فسروا القرآن وأما حقائق صفات الله فقد فوضوها إلى الله سبحانه وتعالى أو أولوها وهذا هو المطلوب .