قال سيدنا الإمام الشافعي رحمة الله عليه ورضوانه :
( الأصل القرآن والسنة وقياس عليهما ، والإجماع أكبر من الحديث
المنفرد ) ا ه رواة عنه : أبو نعيم في ( الحلية ) ( 9 / 105 ) وأبو حاتم في ( آداب
الشافعي ) ( 231 و 233 ) والحافظ البيهقي في ( مناقب الشافعي ) ( 2 / 30 ) .
قلت : إنما قال الإمام الشافعي ( الإجماع أكبر من الحديث المنفرد ) لأن
الإجماع يفيد العلم والقطع والحديث المنفرد الذي هو الآحاد يفيد الظن فقط ،
فتأمل وتدبر .
13 - وعلى ذلك الإمام البخاري رحمه الله تعالى أيضا :
قال الإمام الحافظ البخاري رحمه الله تعالى في كتاب أخبار الآحاد من صحيحه
( فتح 13 / 231 ) ما نصه :
( باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم
والفرائض والأحكام ) ا ه .
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرحه عليه :
( وقوله والفرائض بعد قوله : في الأذان والصلاة والصوم من عطف العام على
الخاص ، وأفرد الثلاثة بالذكر للاهتمام بها ، قال الكرماني : ليعلم إنما هو في
العمليات لا في الاعتقاديات ) ا ه من الفتح .
14 - الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى لا يفيد خبر الواحد عنده إلا الظن
ومتى عارضه شئ من القطعي أو ما هو أقوى منه ضرب عليه ، ولو كان يفيد
العلم لما ضرب عليه ، وهذا مذهبه الذي كان عليه في مرضه الأخير الذي توفي
فيه .
روى البخاري ( فتح 6 / 612 ) ومسلم ( 2917 ) وأحمد في المسند ( 2 / 301 ) حديث :
( يهلك أمتي هذا الحي من قريش قالوا ما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال : لو
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 141
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٤١