تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أن الناس اعتزلوهم ) . قال عبد الله ابن الإمام أحمد هناك في المسند عقب هذا الحديث مباشرة : [ قال أبي في مرضه الذي مات فيه : اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي ص يعني قوله ( اسمعوا وأطيعوا واصبروا ) ] . قلت : الأحاديث التي فيها ( اسمعوا وأطيعوا واصبروا ) أفادت عند الإمام أحمد القطع أو ما قارب العلم ، وحديث ( لو أن الناس اعتزلوهم ) ظني عارض الثابت عنده فأسقطه الإمام أحمد ، وفي ذلك دلالة واضحة على أن الخبر الذي صح إسناده يفيد الظن عنده ولا يفيد العلم ، ولو أفاد العلم أو غلب على ظنه أنه صح لأوله كما أول حديث مسلم : ( تأتي البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان ) فقال : ( إنما هو الثواب ) ولم يأمر بالضرب عليه ! فنستطيع أن نقول : أحاديث الصحيحين لا تفيد إلا الظن عند أحمد ويمكن الضرب على بعضها إذا تبين فيها خلل كما فعل هو في مسنده .

الأئمة وكبار الحفاظ والمحدثين على ذلك أيضا

15 - قال شيخ المحدثين في وقته الحافظ الخطيب البغدادي في كتابه : ( الكفاية في علم الرواية ) ص ( 432 ) : ( باب ذكر ما يقبل فيه خبر الواحد وما لا يقبل فيه : خبر الواحد لا يقبل في شئ من أبواب الدين المأخوذ على المكلفين العلم بها والقطع عليها ، والعلة في ذلك أنه إذا لم يعلم أن الخبر قول رسول الله ص كان أبعد من العلم بمضمونه فأما ما عدا ذلك من الأحكام التي لم يوجب علينا العلم بأن النبي ص قررها وأخبر عن الله عز وجل بها فإن خبر الواحد فيها مقبول والعمل واجب ) . وقال مثله ص ( 25 ) في الكفاية وعقد بابا سماه :
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 142 | حسن بن علي السقاف