8 - خبر الواحد يفيد الظن ولا يفيد العلم عند سيدنا أبي بكر الصديق رضي
الله تعالى عنه :
قال الحافظ الذهبي في ( تذكرة الحفاظ ) ( 1 / 2 ) :
( وكان - أبو بكر - أول من احتاط في قبول الأخبار ، فروى ابن شهاب عن
قبيصة بن ذويب أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث فقال : ما أجد
لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله ص ذكر لك شيئا ، ثم سأل الناس
فقام المغيرة فقال : حضرت رسول الله ص يعطيها السدس ، فقال له : هل معك
أحد ؟ ! فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه أبو بكر رضي الله عنه ) ( 79 ) ا ه .
9 - خبر الواحد يفيد الظن دون العلم عند سيدنا عمر رضي الله عنه أيضا :
قال الحافظ الذهبي في ترجمة سيدنا عمر رضي الله عنه في تذكرة الحفاظ
( 1 / 6 ) ما نصه :
( وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد
إذا ارتاب ( 80 ) ، فروى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا موسى سلم
على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال :
لم رجعت ؟ ! قال : سمعت رسول الله ص يقول : ( إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم
يجب فليرجع ) .
هامش
( 79 ) رواه أحمد في المسند ( 4 / 225 ) وابن الجارود في المنتقى ( 959 ) وعبد الرزاق في المصنف
( 10 / 274 ) والبيهقي في سننه ( 6 / 234 ) والحاكم ( 4 / 338 ) وصححه وأقره الذهبي ، وابن
حبان في صحيحه ( موارد 1224 ) ومالك في الموطأ ( 2 / 513 ) وأبو داود ( 3 / 121 ) والترمذي
( 4 / 419 ) وهو صحيح .
( 80 ) ونحن وكل عاقل إن ارتبنا في حديث من أحاديث الصفات لم نقبله لاختلاف ألفاظه
في كل موضع ولمعارضته للقطعي عندنا كما يتبين تفصيل ذلك في التعليق على أحاديث
( دفع شبه التشبيه ) .