بكاء أهلها لا بسبب البكاء ) ا ه .
قلت : وجاء في عدة أحاديث أن النبي ص بكى على الميت وسكت عمن
بكى على الميت أيضا .
فمن تأمل هذا الحديث ( الميت يعذب ببكاء أهله عليه ) الثابت في
الصحيحين وهو من أخبار الآحاد ورد السيدة عائشة له بالنص القطعي في القرآن
* ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * عرف أن حديث الآحاد ولو رواه عن النبي ص
اثنان فإنه لا يفيد إلا الظن ، وما لا يفيد إلا الظن أي يحتمل فيه الخطأ كيف
تبنى عليه العقائد ؟ ! ! !
وهل يجوز أن يعتقد المسلم في ذات الله تعالى بأشياء يحتمل أن يظهر له بعد
ذلك أنها خطأ ؟ ! !
ولماذا سميت عقيدة إذن إذا لم تكن مبنية على الثوابت التي لا يمكن أن يطرأ
عليها ما يزيلها ؟ ! !
4 - ردت السيدة عائشة على من قال أو روى أن سيدنا محمد ص رأى ربه وهو
ابن عباس رضي الله عنه وغيره ، ففي صحيح مسلم ( 1 / 158 برقم 284 و 285 ) عن
عطاء عن ابن عباس قال : ( رآه بقلبه ) وقال : ( رآه بفؤاده مرتين ) .
قلت : وقد قال الحافظ في ( الفتح ) ( 8 / 608 ) أن النبي ص قال ( رأيت
ربي ) ، وذكر قبل ذلك بتسعة أسطر أن ابن خزيمة روى بإسناد قوي عن سيدنا
أنس أنه قال : ( رأى محمد ربه ) .
قلت : ردت السيدة عائشة رضي الله عنها جميع ذلك كما في البخاري ( فتح
8 / 606 ) ومسلم ( 1 / 159 برقم 287 ) عن مسروق قال : قلت لعائشة رضي الله عنها :
يا أمتاه ، هل رأى محمد ربه ؟ فقالت : ( لقد قف شعري مما قلت ، أين أنت
من ثلاث من حدثكهن فقد كذب : من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب ،
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 134
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٣٤