الباجي أن لم يكن ذلك خطا نسخيا في المخطوطة ، أو مطبعيا في المطبوع .
- د - اكتفى الصنعاني بما حكاه عياض وابن الصلاح ،
والعراقي ، هؤلاء جميعا رددوا الخطأ وتوارثوه لاحقا عن سابق دون الاعتماد على المصدر
الأصلي ليروا الخطأ أهو من الباجي أو من غيره
وما دفعهم جميعا إلى ترديد الغلط وابرازه ، الا ثقتهم بعياض - وهي ثقة في
محلها ، ولكن بشرية البشر تأبى الا إن تظهر على البشر - واستغرابهم صدور هذا
الخطأ مع عدم وقوعه من أبي الوليد الباجي الإمام الكبير واهتمامهم بهذا المحدث
الجليل .
ولا يسعنا الا أن ننحني باجلال وتعظيم لهؤلاء الأئمة الاعلام - سامحنا
وسامحهم الله - ونقول : إنهم هم الذين أخطؤوا جميعا لثقتهم في نقل عياض ،
ومنهجية البحث تقتضي إن يطلعوا على ما قاله الباجي بالحرف ، فإن لم يستطيعوا
سكتوا عن تخطئته دون الاعتماد على ما قاله أبو الفضل الذي لا نطعن ولا نستطيع
إن نطعن في أمانته العلمية ونزاهته الخلقية ، ولكنها عترة علام لا ينفلت منها الا
الخالق الباري سبحانه وتعالى .
قال الونشريسي في موقف كهذا : عن الباجي نفسه : ( وفي صحة
الاعتراض عليه - عند الحذاق - نظر لأنه ثقة راسخ القدم )
التعديل والتجريح — صفحة 97
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٩٧