( والسعيد من عدت غلطاته ) . والكمال لله .
كما ناقش أبو الفضل عياض أبا الوليد الباجي في مسالة أخرى حيث قال :
( وحكى القاضي أبو الوليد الباجي إنه روي للشافعي إنه يجوز إن يحدث بالخبر
يحفظه وإن لم يعلم أنه سمعه )
إشارة إلى قوله : ( وقد روي عن الشافعي في الرسالة إنه يجوز إن يحدث
بالخبر لحفظه وإن يعلم إنه سمعه )
ثم عقب على ذلك عياض قائلا : ( ولا نور ولا بهجة لهذه الحجة ولا
ذكرها عن الشافعي أحد من أصحابه )
أجل روي ذلك عن الشافعي - مع اختلاف في العبارة - في الرسالة
وغيرها .
وكتبه شاهدة على ذلك بما نصه :
( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهو يسلفون في التمر السنة والسنتين . فقال رسول
الله : من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم
قال الشافعي : ( حفظي ) وجل معلوم
وقال غيري : ( قد قال ما قلت أو إلى اجل معلوم )
وهذا الاعتراض من عياض رحمه الله ناشئ عن عدم اطلاعه على هذه
المسألة في أصولها .
ولست هنا أقصد إلى تخطئة أحد من العلماء : مالك ، والشافعي
وعياض ، وغيرهم بقدر ما أردت الاعتبار إلى أبي الوليد الباجي في هاتين
التعديل والتجريح — صفحة 98
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٩٨