هو من آحاد عصره في علمه وأفراد دهره في فهمه ، وما حصل امرؤ من علماء
الأندلس متفقها على مثل حظه وسمته ، وقد تقدم له بالمشرق صيت وذكر . . . لكن
شددت عليه يدي وجعلته علم بلدي يشاور في الاحكام ، ويهتدي به في الحلال
والحرام )
وقال الحافظ الحميدي : ( حضرت مجالسه وكان جليلا رفيع القدر
والخطر . . . متكلم فقيه أديب شاعر )
وقال الحافظ أبو علي الجياني الغساني : ( جل قدره بالمشرق والأندلس ،
وسمع منه بالمشرق ، وحاز الرئاسة بالأندلس ، فاخذ عنه بها علم كثير ، وسمع منه
جماعة وتفقه عليه خلق كثير )
وكان أبو عبد الله بن شبرين يثني عليه كثيرا ، وكذلك أبو إسحاق بن
جعفر الفقيه ، وأبو محمد بن منصور ويربون به جيدا ويفضلونه ويفضلون
كتبه )
قال الحافظ أبو علي بن سكرة الصدفي : ( ما رأيت مثله وما رأيت على
سمته وهيئته وتوقير مجلسه )
وقال : ( هو أحد أئمة المسلمين لا يسأل عن مثله .
وقال عنه ابن خاقان : ( بدر العلوم اللائح وقطرها الغادي الرائح وثبيرها
الذي لا يزحم ومنيرها الذي ينجلي به ليلها الأسحم ، كان إمام الأندلس الذي
التعديل والتجريح — صفحة 100
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص١٠٠